نصاب الزكاة (الذهب والفضة)
By the Editorial Team · reviewed against our sources · updated September 2026 · guidance, not a fatwa
أسعار فورية حيّة. يوصي معظم العلماء بنصاب الفضة لأنه ينفع عدداً أكبر من المستحقين. · 27 Sep 2026
إجابة سريعة: نصاب الزكاة هو الحد الأدنى الذي تجب فيه الزكاة، ويعادل 87.48 جرامًا من الذهب الخالص أو 612.36 جرامًا من الفضة. فإذا بلغ مالك قيمة أحد هذين النصابين وحال عليه الحول القمري، وجب إخراج 2.5% منه. ويُختار غالبًا نصاب الفضة لأنه أنفع للفقراء.
أهم النقاط
- نصاب الذهب = 87.48 جرامًا (ما يعادل 20 مثقالًا)، ونصاب الفضة = 612.36 جرامًا (200 درهم).
- النقود وعروض التجارة تُقوَّم بقيمة أحد النصابين، والأحوط للفقراء اعتماد نصاب الفضة الأدنى قيمةً.
- ما دون النصاب لا زكاة فيه، وما زاد عليه يُحسب بنسبة 2.5% كاملة.
- يُشترط مع بلوغ النصاب مرور الحول القمري وهو عام كامل.
- يختلف نصاب بهيمة الأنعام والزروع عن نصاب النقد، وله ضوابط خاصة.
ما معنى النصاب في الزكاة؟
النصاب في اللغة الأصل والمقدار، وفي اصطلاح الفقهاء هو المقدار الذي حدّده الشرع لوجوب الزكاة، فلا تجب الزكاة فيما دونه. الحكمة من النصاب أن الزكاة لا تجب إلا على من ملك فائضًا عن حاجته الأساسية يبلغ حدًّا معيّنًا من الغنى النسبي، رحمةً بالفقير الذي لا يملك ما يكفيه، وعدلًا فلا يُكلَّف من لا يملك إلا القليل.
وبهذا يكون النصاب حدًّا فاصلًا بين من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه. فمن ملك ما يبلغ النصاب أو يزيد، وتوافرت بقية الشروط، صار من أهل الوجوب. ومن قصُر ماله عن النصاب فلا زكاة عليه في ماله، وإن استُحب له التصدق تطوعًا.
نصاب الذهب بالتفصيل
نصاب الذهب هو ما يعادل عشرين مثقالًا، ويقدّره أهل التحقيق المعاصرون بنحو 87.48 جرامًا من الذهب الخالص عيار 24. فمن ملك من الذهب هذا الوزن أو أكثر، وحال عليه الحول، وجب عليه إخراج ربع العشر أي 2.5%. وإذا كان الذهب من عيار أقل كعيار 21 أو 18، فالعبرة بوزن الذهب الصافي فيه أو بقيمته السوقية.
ولمعرفة أحكام الذهب المصوغ والملبوس، والخلاف المذهبي في زكاة الحلي، راجع صفحة زكاة الذهب التي تتناول المسألة بتفصيل.
نصاب الفضة بالتفصيل
نصاب الفضة هو مئتا درهم، ويقدّرها المحققون بنحو 612.36 جرامًا من الفضة الخالصة. فمن ملك هذا الوزن من الفضة أو ما يعادل قيمته، وحال عليه الحول، وجبت فيه الزكاة بنسبة 2.5%. وقد كان النصابان في عهد النبوة متقاربين في القيمة، لكن القيمتين تباعدتا كثيرًا في العصر الحديث بسبب اختلاف أسعار المعدنين. وهذا التباعد هو سبب الخلاف المعاصر في تقويم النقود الورقية، إذ صار نصاب الفضة أدنى قيمةً بكثير من نصاب الذهب، فمن اعتمده وجبت عليه الزكاة في مبلغ أقل، ومن اعتمد نصاب الذهب لم تجب عليه إلا في مبلغ أكبر. ولذلك ينبغي للمسلم أن يحدّد أي النصابين يعتمد ثم يثبت عليه في حسابه السنوي، مع ترجيح كثير من أهل العلم اعتماد الفضة رعايةً لحق الفقير.
جدول مقارنة النصابين
| المعدن | المقدار الشرعي | الوزن بالجرام | نسبة الزكاة |
|---|---|---|---|
| الذهب | 20 مثقالًا | 87.48 جرامًا | 2.5% |
| الفضة | 200 درهم | 612.36 جرامًا | 2.5% |
بأي نصاب تُقوَّم النقود؟
النقود الورقية اليوم ليست ذهبًا ولا فضة، فتُقوَّم بقيمة أحد النصابين. وقد اختلف المعاصرون: فمنهم من يرى الاعتماد على نصاب الذهب لأنه أثبت قيمةً، ومنهم من يرجّح نصاب الفضة لأنه الأدنى قيمةً وفيه احتياط لحق الفقير، إذ يجعل عددًا أكبر من الناس داخلين في وجوب الزكاة. والأحوط والأنفع للفقراء اعتماد نصاب الفضة عند كثير من أهل العلم.
عمليًا، احسب قيمة 612.36 جرامًا من الفضة بسعر السوق يوم حولك، فإن بلغت نقودك أو مجموع مالك الزكوي هذه القيمة وجبت الزكاة. لتطبيق ذلك بسهولة استخدم حاسبة الزكاة التي تقارن مالك بالنصاب تلقائيًا.
مثال رقمي على بلوغ النصاب
لنفترض أن سعر جرام الفضة يوم الحول يساوي 1.2 وحدة نقدية. نحسب نصاب الفضة: 612.36 × 1.2 = 734.83 وحدة تقريبًا. فإذا كان مجموع مالك الزكوي من نقود وذهب وتجارة يبلغ 5,000 وحدة، فهو يتجاوز النصاب بوضوح. نحسب الزكاة: 5,000 × 2.5% = 125 وحدة.
أما لو كان مالك كله 600 وحدة فقط، فهو أقل من قيمة نصاب الفضة (734.83)، فلا تجب عليك الزكاة في هذه الحال حتى يبلغ مالك النصاب ويحول عليه الحول.
هل يُشترط استمرار النصاب طوال الحول؟
المعتمد عند جمهور الفقهاء أن العبرة ببلوغ النصاب في طرفي الحول: أوله وآخره. فلو بلغ المال النصاب في أول الحول ثم نقص في الأثناء ثم عاد فبلغ النصاب في آخره، وجبت الزكاة، ما دام لم ينقطع بالكلية ولم يتلف. أما إذا نقص عن النصاب نقصًا كاملًا وانقطع، ثم استأنف مالًا جديدًا، فيبدأ حول جديد من يوم بلوغه النصاب مرة أخرى.
نصاب بقية أنواع المال
لكل نوع من الأموال الزكوية نصابه الخاص. فبهيمة الأنعام كالإبل والبقر والغنم لها نصب مقدّرة بأعداد معيّنة. والزروع والثمار نصابها خمسة أوسق، ويقدّرها المعاصرون بنحو 653 كيلوجرامًا من الحبوب المدّخرة. أما عروض التجارة فتُقوَّم بالنقد وتلحق بنصاب الذهب أو الفضة. والمقصود هنا بيان أن النصاب ليس واحدًا في كل الأموال، بل يختلف باختلاف نوع المال. ومن المهم التنبّه إلى أن بعض أنواع الزكاة لا نصاب لها أصلًا كـزكاة الفطر، فهي مرتبطة بالبدن ونهاية رمضان لا بمقدار المال.
الحكمة من تقدير النصاب
لم يجعل الشرع الزكاة على كل من ملك مالًا قليلًا كان أو كثيرًا، بل ربطها ببلوغ حدٍّ معيّن هو النصاب، وفي ذلك حِكم بالغة. فالنصاب يضمن ألا تُفرض الزكاة إلا على من ملك فائضًا يدل على يسرٍ نسبي، فلا يُثقَل كاهل من بالكاد يجد كفايته. كما أنه يحقق العدل بين الناس، إذ يجعل معيار الغنى الموجب للزكاة واحدًا منضبطًا لا يخضع لتقدير شخصي متقلّب.
وفي ربط النصاب بالذهب والفضة حكمة أخرى، وهي أنهما كانا أثمان الأشياء وقيم المتلفات، فهما معيار ثابت نسبيًا للثروة عبر الأزمان. ومع أن النقود الورقية حلّت محلهما اليوم، بقي تقويمها بأحد النصابين حفاظًا على المعيار الشرعي الأصلي. وهذا يبيّن أن أحكام الزكاة قائمة على مقاصد راسخة لا على أرقام اعتباطية.
النصاب وعروض التجارة والأسهم
عروض التجارة لا نصاب مستقلًّا لها، بل تُقوَّم بالنقد وتلحق بنصاب الذهب أو الفضة. فالتاجر يقوّم بضاعته بسعر البيع يوم حوله، ثم يضيف إليها ما لديه من نقود وديون مرجوّة، فإن بلغ المجموع قيمة النصاب وجبت الزكاة في الجميع. وكذلك الأسهم المشتراة بقصد المتاجرة تُقوَّم بقيمتها السوقية وتُضم إلى الوعاء. هذا الضم مهم، لأن كثيرًا ممن لا يبلغ ذهبهم أو نقدهم النصاب وحده يبلغه بضمّ عروض التجارة إليه، فتجب عليهم الزكاة من حيث لا يحتسبون. ولتطبيق هذا الجمع بيسر استعن بأداة الحساب المذكورة أعلاه.
خطوات التحقق من بلوغ مالك النصاب
أولًا، اجمع كل مالك الزكوي من نقود وذهب وفضة وعروض تجارة وديون مرجوّة. ثانيًا، احسب قيمة نصاب الفضة (612.36 جرامًا) بسعر يوم حولك. ثالثًا، قارن مجموع مالك بهذه القيمة. رابعًا، إن بلغ النصاب وحال عليه الحول أخرج 2.5%. وللتعرف على طريقة الحساب الكاملة خطوة بخطوة راجع كيفية حساب الزكاة، ولمعرفة جهات الصرف راجع مصارف الزكاة.
معرفة النصاب بدقة أساس صحيح لأداء الزكاة، فهو يحميك من إخراج زكاة غير واجبة عليك أصلًا، ويضمن ألا تفوّت زكاة وجبت في ذمتك. ومع تقلّب أسعار المعادن ينبغي تحديث حساب النصاب سنويًا وقت حولك لا الاعتماد على أرقام قديمة.
هذا المحتوى إرشادي عام وليس فتوى؛ تختلف الأحكام حسب المذهب، فيُرجى استشارة عالم مؤهل.
Frequently asked questions
كم نصاب الزكاة بالجرام؟
نصاب الذهب 87.48 جرامًا من الذهب الخالص، ونصاب الفضة 612.36 جرامًا من الفضة الخالصة. من بلغ ماله قيمة أحدهما وحال عليه الحول وجبت عليه الزكاة.
أيهما أعتمد لتقويم النقود: نصاب الذهب أم الفضة؟
يرى كثير من أهل العلم ترجيح نصاب الفضة لأنه الأدنى قيمةً وأنفع للفقراء، فيدخل عددًا أكبر في الوجوب. ومن اعتمد نصاب الذهب فقوله معتبر أيضًا.
هل يتغير النصاب من سنة إلى أخرى؟
الوزن الشرعي ثابت (87.48 و612.36 جرامًا)، لكن قيمته النقدية تتغير بتغير أسعار الذهب والفضة، لذا يجب تحديث حساب قيمة النصاب كل عام وقت الحول.
ماذا لو ملكت ذهبًا وفضة معًا دون أن يبلغ كل منهما النصاب؟
جمهور الفقهاء على ضم الذهب إلى الفضة بالقيمة لتكميل النصاب، فإذا بلغ مجموعهما قيمة أحد النصابين وجبت الزكاة. والحنفية يضمّون بالقيمة أيضًا.
هل النصاب شرط لوجوب الزكاة أم لصحتها؟
النصاب شرط لوجوب زكاة المال، فمن لم يبلغ ماله النصاب فلا تجب عليه أصلًا. ومن بلغه وتوافرت الشروط الأخرى وجب عليه الإخراج.
هل يدخل المال المدّخر للزواج أو العلاج في حساب النصاب؟
نعم يدخل ما دام نقدًا مملوكًا لك بلغ النصاب وحال عليه الحول، لأن العبرة بملك المال ونمائه لا بنية إنفاقه لاحقًا في حاجة مباحة.
هل يُشترط بقاء المال فوق النصاب طوال العام؟
المعتمد أن العبرة ببلوغه النصاب في أول الحول وآخره، ولا يضر نقصه في الأثناء ما لم ينقطع بالكلية. فإن انقطع استأنفت حولًا جديدًا عند عودته.